أزمة جيانا وهانى فى روسيا

لم تكن المشكلة هى خسارة جيانا فاروق مباراة نصف نهائى الدورى العالمى للكاراتيه فى روسيا منذ ثلاثة أيام.. إنما كانت ما جرى عقب نهاية المباراة والاشتباك اللفظى والجدل والشجار بين جيانا ومدربها هانى قشطة، واتهام جيانا له باستفزازه لها قبل اللعب مما كان السبب الأول والمباشر لخسارتها.. وستكون المشكلة الأكبر هى الاكتفاء بانتظار نتيجة تحقيق رسمى بشأن ما جرى والذى طلبته اللجنة الأوليمبية المصرية ووزارة الرياضة.. فهذا التحقيق إما سيدين هانى قشطة أو جيانا فاروق أو الاثنين معا.. ولست ضد التحقيق فى حد ذاته ولا أدافع عن جيانا أو هانى قشطة.. لكننى فقط ضد انتظار اتحاد الكاراتيه لنتيجة التحقيق بدلا من مواجهة حاسمة للأزمة القائمة والالتفات للمستقبل ومواصلة الاستعداد الجاد والنهائى للمشاركة فى دورة طوكيو الأوليمبية المقبلة.. فأنا لست فى حاجة لانتظار هذا التحقيق ونتيجته لأدرك أنه لم يعد ممكنا أن يبقى هانى مدربا لجيانا.. فالثقة بينهما لم يعد لها وجود والشروخ الكثيرة التى شوهت علاقة لاعبة بمدربها لا تحتاج لانتظار أن نعرف من منهما الذى بدأ هذه الشروخ قبل الآخر..

ومن الضرورى أن ندرك أن المدرب فى أى لعبة جماعية له دور وواجبات ومهام تختلف تماما عما يقوم به المدرب فى الألعاب الفردية.. ففى الألعاب الجماعية ليس من الضرورى أن تقوم علاقة وثيقة بين المدرب وكل اللاعبين فى الفريق.. أما فى الألعاب الفردية فهناك لاعبة أو لاعب واحد وهناك مدرب واحد أيضا ولابد أن تسود بينهما علاقة الثقة والتفاهم والمشاركة الحقيقية والدائمة والكاملة أيضا.. وأظن أنه من حق جيانا فاروق.. كبطلة مصرية وعالمية أيضا وإحدى المرشحات الأساسيات للفوز بميدالية أوليمبية فى طوكيو.. أن يكون لها رأى ودور فى اختيار من سيقوم بتدريبها وإدارتها أثناء التمرين وأثناء اللعب أيضا.. وليس هذا انتقاص من قدر هانى قشطة أو إدانة مسبقة له.. لكن الذى جرى فى روسيا يؤكد أنه لابد من الفصل بين جيانا وهانى واختيار مدرب جديد للعمل مع جيانا بموافقتها.. وموافقة اللاعبة هنا لا تعنى منحها سلطة أعلى من المدرب أو أنها ستنال حقوقا تتجاوز حدودها كلاعبة.. حيث...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية