هل تنجح الرياض في توسيع دائرة مؤيدي الحرب ضد طهران ما الأسباب التي دفعت دونالد ترامب إلى إقالة جون بولتون؟

هجمات سبتمبر ( أيلول ) على السعودية أعادت إلى أذهاننا هجمات الحادي عشر من ذات الشهر التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت فتيل أزمات وحروب امتدت لسنوات ولا زالت تستنزف دولاً وشعوباً من جهة استثمار المشهد وتوظيفه في مسارات سياسية وعسكرية تخدم واشنطن وحلفاءها في المنطقة بالرغم من الخسارة الاقتصادية التي تعرضت لها السعودية بالإضافة إلى اتهام واشنطن في صناعاتها العسكرية وإظهار فشل منظومة الدفاع الجوي ( باتريوت ) وعدم فعاليتها أمام الطائرات المُسيرة .

يسعى محمد بن سلمان إلى جمع تواقيع الحرب ضد طهران من بعض رؤساء دول العالم بالإضافة إلى الكيان الإسرائيلي الذي يُشاطرهُ السياسة العدائية تُجاه إيران ومحور المقاومة ، فبعد سنوات من دعم الجماعات المسلحة في سوريا والعراق ولبنان وبعد الفشل الذي أصاب محور التحالف الذي تقوده السعودية في حربها ضد اليمن تبقى الأنظار السعودية ترنو إلى لحظة إعلان البيت الأبيض الحرب على طهران والسعي إلى إشباع غريزة العداء لدول المنطقة وإلى شرب كأس الحقد المُلطخ بدمِ الأبرياءِ رافعين راية القتل والدمار وتدمير الهوية العربية تحت عباءة الإسلام في سبيل رفعة وسمو كيانٍ غاصبٍ للأرض .

بعد تعرض شركة أرامكو لهجمات بطائرات مُسيرة قيل عنها أنها نُفذت بتقنية عالية مادفعَ الرياض إلى رفض ما نُسب إلى جماعة أنصار الله في اليمن التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات وبادرت إلى اتهام إيران .

فهل لهذا الاتهام غاية في الحرب أم الخروج عن المألوف والتقليل من شأن الاستهداف لحماية صورتها أمام دول المنطقة والعالم وعدم الاعتراف بأن اليمن الجرح النازف لسنوات باتَ يحدد قواعد اشتباك جديدة ويقلب موازين قوى ؟

في سياق ماحدث داخل المنشأة النفطية التي تُعد رئة السعودية ودُرة تاجها وبغض النظر عن الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي أخرجَ منشأتين نفطيتين عن الخدمة في ثلاثين دقيقة خسرت السعودية حرباً كانت تُحضر لها لسنوات وإنفاق مئات المليارات من الدولارات في شراء الأسلحة من الولايات المتحدة التي لم تُثبت جدارتها في لحظة الحسم ، مادفعها إلى المسارعة والطلب من الشركة العراقية...

الكاتب : مايا التلاوي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية