متى نفكر بموضوعية؟!

السفير المخضرم جمال بيومى كتب على صفحته على الفيسبوك قبل ثلاثة اسابيع تقريبا ما يلى: من انتقدوا التوسع فى العاصمة الإدارية، وفى العلمين، صمتوا عند افتتاح أكبر مجمع صناعى للمخصبات، وأكبر مجمع للصوب الزراعية.. لعله خير !

ملاحظة السفير جمال بيومى صحيحة وذكية، وتتعلق بنوعية تفكير سائدة فى المجتمع منذ سنوات، خلاصتها تراجع أو انعدام الموضوعية فى تناول معظم مشاكلنا.

وإذا كنا نتكلم عن الموضوعية، فإنها تحتم علينا القول إن المشكلة التى نتحدث عنها لا تقتصر فقط على منتقدى الحكومة، بل على مؤيديها أيضا. أقول ذلك، حتى لا يظن البعض أن الهدف من هذه السطور هو الدفاع عن وجهة نظر حكومية، بل محاولة لكشف حقيقة نوعية التفكير السائدة فى المجتمع بأكمله.

نعود إلى ما بدأنا به، هو أن غالبية منتقدى الحكومة لا يرون إلا عيوبها فقط، وإذا فعلت شيئا إيجابيا، لا ينطقون. المشروع الضخم للأسمدة الأزوتية الذى تم افتتاحه مؤخرا فى العين السخنة بالسويس، وكذلك الصوب الزراعية الذى تم افتتاحها قبل اسبوعين فى قاعدة محمد نجيب قرب مطروح. يفترض أن يكونا غير قابلين للخلاف الكبير، وينالا أكبر تأييد ممكن من الجميع لأنهما مشروعات ينطبق عليها وصف الاستراتيجية فعلا.

طبعا من حق أى شخص أن يختلف مع بعض التفاصيل الخاصة بأى مشروع كبير كان أو صغيرا، استراتيجيا كان أم تكتيكيا، لكن لا يفترض أن يكون هناك خلاف على أهمية مثل هذه المشروعات. هل هناك من يعارض زيادة الإنتاج الزراعى عبر الصوب، ونحن فى مسيس الحاجة إلى كل متر أرض تتم زراعته بالسلع الأساسية التى نحتاجها؟!

هل هناك من يختلف على أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأسمدة بدلا من دفع ملايين الدولارات لاستيرادها؟!

إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يتحلى بعض المعارضين بالموضوعية، وينظرون بايجابية لمثل هذه المشروعات طالما أنهم ينتقدون غيرها؟!

طبعا جزء كبير من المعارضين يصمتون إذا رأوا مشروعات إيجابية، وهذا هو ما أقصده. الموضوعية تحتم عليهم أن يتحدثوا عن الإيجابيات، مثلما يتحدثون عن السلبيات لو فعلوا ذلك، فسوف تزيد مصداقيتهم لدى متابعيهم ومحبيهم من المواطنين....

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية