أميركا تتشظى على وقع الصراع الحزبي جورج واشنطن حذرهم قبل قرنين!!

في الولايات المتحدة الأميركية نشأت فكرة الأحزاب في عام 1824 على يد مستشاري أول رئيس للولايات المتحدة (جورج واشنطن)؛ وذلك يعود لاختلافهما حول النهج الصحيح لإدارة الدولة. واشنطن لم يكن عضوًا في أي حزب سياسي وقت انتخابه وطوال فترة رئاسته. علاوةً على ذلك، أعرب واشنطن عن أمله في ألا يتم تشكيل الأحزاب السياسية خوفًا من الصراع الذي قد يفضي إلى الركود وتعطيل التنمية! كما هو موضح في وصيته.

بعد حوالي 220 سنة تبين أن ما كتبه جورج واشنطن في وصيته قد أصاب كبد الحقيقة، فالأحزاب السياسية في أميركا اليوم تعيش حالة من الصراع والانقسام حداً لم يعد معه الاتفاق أمراً مطروحا. منذ أن ينتهي التصويت العام ويختار الشعب الأميركي رئيسه، يبدأ الحزب الخاسر في إعداد العدة لوضع الحواجز أمام رؤية ومشروعات الحزب المنتصر وإعاقة إنجازها حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة المواطن الأميركي!

اليوم المشهد السياسي في أميركا على صفيح ساخن، وفي صراع محتدم حول قضايا يعدها الطرفان مسألة وجود، ومن أبرزها وأهمها: الهجرة كمفهوم. فالديمقراطيون يرون أن تفوق الولايات المتحدة الأميركية قائم على استقبال واحتضان أكبر عدد من المهاجرين، وكسر كل القيود التي تعيق هذا المشروع. في المقابل الجمهوريون يقاتلون لوضع ضوابط تحد من الهجرة العشوائية، وأبرز هذه الضوابط ما يطالب به الرئيس ترمب وهو وضع جدار خرساني على الحدود الجنوبية، وقد راهن على إنجاز هذا الهدف، وأغلقت الحكومة على إثره ثلاث مرات! كان آخر إغلاق يعد الأطول في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية!.

كذلك من القضايا التي تظهر فيها حدة الانقسام: نظام الضرائب، فالديمقراطيون يرون رفع الضريبة على ذوي الدخل المرتفع، مثل: رجال الأعمال، ورؤساء الشركات، وقد كان ذلك جلياً في خطاب المرشحين الديمقراطيين خلال المناظرات الانتخابية الأخيرة داخل الحزب الديمقراطي. في المقابل فإن الجمهوريين يرون في هذا النهج إعاقة لعجلة الاقتصاد وخلق بيئة طاردة لرؤوس الآمال، وبالتالي ينتج عن هذا السياسة ارتفاع معدل البطالة؛ الأمر الذي يؤثر تبعاً على ضريبة الدخل.! يوجد انقسام حاد أيضاً حول ظاهرة...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية