كرة القدم والعلمين الجديدة

إلى جانب ما يتوافر فيها من إمكانات وخدمات.. فلابد أن تملك أى مدينة جديدة ما يميزها ويلفت إليها الانتباه والاهتمام.. ولا أزال مصرا على أن كرة القدم قد تكون أهم وسائل الدعاية والترويج لمدينة العلمين الجديدة التى تم افتتاحها مؤخرا.. فلا يعرف الكثيرون، سواء فى مصر أو أوروبا، أن العلمين كانت إحدى عواصم كرة القدم فى زمن الحرب العالمية الثانية.. وإذا كانت العلمين قد ارتبطت فى أذهان الكثيرين هنا وهناك بمعركتها الفاصلة فى مسار الحرب العالمية وأيضا بمقابر جنود الحلفاء والألمان والإيطاليين والألغام المنثورة فى الصحراء حولها.. فإن كرة القدم تبقى هى الغائبة دوما عندما يدور أى حديث وحوار عن العلمين.. وكان كتاب تونى ميسون وإليزا ريدى عن الجيش البريطانى من 1880 إلى 1960 هو أحد الكتب الكثيرة التى تضمنت وشرحت ووصفت العلاقة بين العلمين وكرة القدم.. كما يتضمن التاريخ الكروى والعسكرى البريطانى أيضا تفاصيل رحلة فريق الواندررز البريطانى إلى مصر وأداء عدة مباريات كروية مع فرق مصرية أو بريطانية فى ملعب العلمين الذى تم تشييده من أجل كرة القدم فى سنوات الحرب..

وكانت أهم وأشهر هذه المباريات هى التى أقيمت بين الواندررز والجيش المصرى فى ملعب العلمين فى العشرين من ديسمبر عام 1944.. وحين استاء الناس من عدم طرح تذاكر لهذه المباراة اضطرت جريدة الأهرام لتوضيح أن مدرجات ملعب العلمين لا تكفى عدد الراغبين فى الحضور.. وقد فاز الجيش المصرى بهذه المباراة بهدفين مقابل هدف واحد.. وبقى هذا الملعب يستضيف العديد من المباريات التى شارك فيها جنود بريطانيون وأستراليون والأسرى الألمان والإيطاليين.. وما أتمناه هو استعادة كل حكايات تاريخ العلمين وملعبها وطرح فكرة أن يتشارك الجميع فى تشييد استاد جديد لكرة القدم سواء كانوا إنجليزا أو ألمانا أو إيطاليين.. وأن يتم افتتاح هذا الملعب بمباراة كبرى بين إنجلترا وألمانيا تحية لكرة القدم التى كانت رمزا للسلام المؤقت وسط صخب السلاح وضجيج الحرب.. وأن يصبح كل ذلك مجرد بداية لتسويق العلمين المشهورة عالميا أصلا كإحدى عواصم الكرة فى العالم واستغلال إمكانات المدينة الجديدة...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية