رغبات افتراضية متوحشة.. القتل والتشهير الاجتماعى بالشير واللايك!

مشاركة

فى زحام العالم الافتراضى ومثلما حل التعبير الرمزى مكان الطبيعى، وأصبح العيد والمناسبات هو نشر الصور والفيديوهات على فيس بوك وتويتر وإنستجرام، وهو يصلى العيد ويضحى، أو يحج ويعتمر، يسجل لحظاته لحظات فرحه واحتفالاته وجولاته وخروجاته ويعبر عن سعادته بـ الشير واللايف، انتظارًا لتفاعلات الافتراضيين وكل هذا يدخل فى سياق الحريات الفردية، لكن الأمر عندما يخرج من الفردى للعام تتداخل الأمور وتصبح الخصوصيات مجالًا للتلاعب والسخرية.

وفى عيد الأضحى مثل غيره من المناسبات تنتشر كل عام، بعض الصور منسوبة لكونها من صلاة العيد، أو غيرها تحمل فى الظاهر شكلًا كوميديًا، ويبدو فيها اتجاهات المصلين متعاكسة أو السيدات مع الرجال أو عكس القبلة، وبالرغم من أن أحدا لا يملك أصل هذه الصورة أو مصدرها فإنها تروج بالكثير من الشير، مع نفس التعليقات المكررة فى كل عام عن المسيخ الدجال الذى لن يجد مجهودًا فى عمله، ويعض الصور المتداولة يرجع لسنوات بعيدة وأغلبها غير معروفة المنشأ المكان والزمان، ومع هذا تجد من يقوم بإعادة النشر شير ، من دون تفكير. ربما كنوع من المشاركة فى الاستظراف اعتقادًا بأنهم يقدمون شيئًا لافتًا ساخرًا فكاهيًا.

وغالبًا ما تكون مثل هذه الصور مجهولة المصدر أو تم التقاطها مصادفة لكنها تعاد ترتيبها وتجميعها من قبل مجموعات تبحث عن اللايكات، أو مجموعات تجارية تبحث عن تسويق لنفسها، وتتجاوز فكرة السخرية البريئة إلى الإساءة، وبحسن نية أو سوئها يشارك قطعان إعادة الشير فى انتشار هذه الصور بطريقة العنعنات من دون أن يكلف أى منهم نفسه جهد إجراء، عملية بحث بسيطة لمعرفة مصدر الصورة ومكانها ووقتها، أو حتى يبحث فى مصدرها.

بعض من يعيدون نشر هذه البوستات يبحث عن اللايك ويساهمون بكل عنعنة فى نشر صور غير صحيحة، وبعضها يمثل فى حد ذاته جريمة، ويؤدى لمشكلات لأنه يتم بالتقاط صور ونشرها من دون استئذان أصحابها، ولا نقصد الصور الجماعية التى تنتشر فى الصحف أو المواقع، لكن الصور تلك التى يكون فيها نوع من الإهانة للمصلى أو الشخص، ومنها صورة مصل بالعيد فوق دراجة، ولا أحد يعرف ظروف التقاط الصورة...

الكاتب : أكرم القصاص
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية