مصر أكبر من رئيس الكاف

انتهت بطولة أمم إفريقيا الثانية والثلاثين لكرة القدم.. بطولة أولى فى التاريخ الكروى الإفريقى شاركت فى نهائياتها منتخبات أربع وعشرين دولة، ووضعت إفريقيا كلها ثقتها فى مصر لإنقاذ البطولة والاتحاد الإفريقى لكرة القدم.. وكانت مصر على قدر هذه الثقة ونظمت أجمل وأكبر بطولة كروية فى تاريخ إفريقيا.. وفازت الجزائر بكأسها، واستحقت مصر احترام الجميع وإشادتهم وشكرهم، باستثناء أحمد أحمد، رئيس الكاف، الذى فاجأ الجميع فى آخر أيام البطولة بالإساءة إلى مصر وتهديدها والتلويح بنقل مقر الكاف من القاهرة.. وأعلن رئيس الكاف أنه يريد الحصانة المطلقة والصفة الدبلوماسية له ولكل موظفى الكاف وألا يخضع بأى شكل لمساءلة القانون المصرى..

وامتيازات أخرى لا يملكها حتى رئيس الفيفا فى سويسرا أو رئيس أى اتحاد قارى آخر فى الدولة التى تستضيفه.. وشاهد العالم كله بعض أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا والبوليس السويسرى يقبض عليهم فى زيوريخ داخل فندق إقامتهم ويتم ترحيلهم لأقسام الشرطة تغطيهم الملاءات البيضاء.. ولم يكن بلاتينى والاتحاد الأوروبى كله فى مدينة نيون السويسرية يملك حصانة تمنع البوليس السويسرى من الاقتحام والتفتيش وجمع الأدلة التى أطاحت ببلاتينى، ممنوعا من ممارسة أى نشاط كروى لمدة ثمانى سنوات.. ولكن يبدو أن الطيبة الشديدة لمسؤولى الكرة فى مصر، وضعفهم الواضح أمام رئيس الكاف، هما اللذان جعلاه لا يقيم لمصر حسابا أو اعتبارا بعد كل ما قدمته له مصر، بداية بانتخابه رئيسا للكاف.

كما أن مصر ليست مسؤولة عن كل هذه الاتهامات التى تلاحق رئيس الكاف بالفساد والغش.. فالبوليس الفرنسى، وليس المصرى، هو الذى قبض على رئيس الكاف رغم منصبه الكروى الدولى.. والـ«بى بى سى»، وليست مصر، هى التى فجرت أحدث فضائح رئيس الكاف.. ولابد أن يدرك مسؤولو الكرة المصرية أن نقل مقر الكاف من القاهرة يحتاج لموافقة 46 دولة إفريقية من أصل 56 دولة تشارك فى الكاف.. وأؤكد مرة أخرى أن الأمر لا يحتاج لانفعال وصخب، إنما يحتاج إلى حسم ومواجهة ذكية وقوية، حفاظا على مصر واسمها وصورتها.

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية