مبروك الجزائر

فازت الجزائر ببطولة إفريقيا للمرة الثانية فى تاريخها عن جدارة واستحقاق حتى لو لعبت السنغال أفضل منها فى المباراة النهائية، إلا أن رجولة وقوة اللاعبين الجزائريين مكنتهم من الصمود أمام هجمات الفريق السنغالى. فمبروك للفريق العربى صاحب الأداء الأفضل طوال البطولة.

وعلى هامش البطولة طرح سؤال «لماذا يكرهوننا»؟ الذى «طفح» على سطح العلاقات بين الشعبين منذ أحداث أم درمان، وخرجت تعميمات سخيفة على كلا الشعبين.

ورغم ذلك فإن الأغلبية الكبيرة من المصريين شجعوا الفريق الجزائرى بحماس تلقائى، وهناك أيضا من اختار تشجيع السنغال لأسباب غير رياضية تتعلق بموقف مضاد من الجزائريين لأنهم كما يقولون يكرهوننا واعتدوا علينا فى مباريات سابقة.

ولعل تصريح المدرب الجزائرى الذى انتقده الكثيرون فى مصر، وأراه تصريحا واقعيا، لا يحمل أى إساءة حين قال إن الفريق الجزائرى يعتمد على تشجيع مناصريه بالأساس وسيرحب بأى تشجيع مصرى لمن يريد، وأعتقد أن الرجل يعرف جيدا تركيبة جزء كبير من الإعلام المصرى والمبالغات التى نسمعها، وأنه فى حال إذا دعى الجمهور المصرى لتشجيع الجزائر أو بالغ فى مجاملته لهذا الجمهور، فإنه سيجد من يقول من إعلامينا إن الجزائر فازت بفضل الجمهور المصرى وبفضل تشجيعه للجزائر وسينسى الدور الأساسى فى النجاح وهو الفريق الجزائرى ومدربه وجمهوره الكبير.

نعم هناك فروقات بين الشخصية المصرية والجزائرية، وهناك اختلافات فى البيئة الاجتماعية والثقافية تجعل سوء الفهم واردا فى بعض الأحيان، لكنه لا يجب أن يلغى الاحترام المتبادل ولا معرفة الخطوط الحمراء التى يجب على أى مجتمع أن يلتزم بها تجاه أى شعب آخر مهما كانت مشاعره تجاهه.

هناك تيار فى الجزائر معارض للحكم هناك ويسقط موقفه المعارض على الحكم فى مصر فى بلد يعيش حراكا شعبيا كبيرا، وهى كلها أمور نستطيع أن نقول إنها لم تنعكس على سلوك الجماهير الجزائرية التى جاءت للقاهرة لتشجيع فريقها لا إعلان موقف سياسى (الهتاف لأبوتريكة أو لفلسطين موقف معتاد من معظم الجماهير العربية والمصرية لا يجب اعتباره موقفا سياسيا مباشرا) رغم حملات التحريض التى جرت على بعض...

الكاتب : عمرو الشوبكي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية