أين النفوذ العربى فى لعبة «مناطق النفوذ»؟؟

الكبار فى العالم والأشرار فى المنطقة يلعبون بنا -نحن العرب- لعبة قذرة.

الأمريكى، والروسى، والأوروبى: تجار يبيعون ويشترون من خلال تجارة الأزمات !

يريدون أن يبيعوا لنا الدواء، والسيارة، والقمح، والتكنولوجيا -غير المتقدمة- والثقافة والترفيه، والصاروخ والطائرة المقاتلة!

يريدوننا دائماً وأبداً مستهلكين غير منتجين.

يريدوننا دائماً وأبداً منقسمين غير متوحدين.

يريدوننا دائماً وأبداً دويلات لا دولاً، طوائف متناحرة لا مجتمعاً متجانساً متسامحاً.

وللأسف الشديد نحن نقدم لهم رقابنا طواعية عن طيب خاطر كى يركِّبوا فيها طوق السيطرة بالريموت كونترول !

بالتأكيد هناك مؤامرات علينا، لكننا -نحن العرب- أكبر متآمر على نفسه!

التركى، الإيرانى، الإسرائيلى لديهم مشروعات لإدارة المنطقة على مسرح قتال عربى، لاحتلال وقضم أراضٍ عربية، وللحصول على نفط وغاز ومال وتجارة عربية.

هم يفكرون كذلك، هم لديهم مشروعاتهم الشريرة، ولكن أين مشروعنا العربى المضاد الذى يحمى البلاد والعباد ويقف بقوة ضد هذه الهجمات المخيفة؟

وحده -الآن- محور القاهرة الرياض أبوظبى هو الأمل الباقى والجدار الأخير الصامد أمام المشروع الإسرائيلى الصهيونى، والإيرانى الطائفى، والتركى العثمانى.

هذا هو الأمل الباقى لحماية المنطقة ولإيجاد رؤية عربية معتدلة تحافظ على مصالح المنطقة دون تفريط أو تطرف.

إننا نعيش فى عالم يتشكل الآن لتقسيم خارطة الكرة الأرضية إلى مناطق نفوذ.

وما يحدث الآن منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض هو مشاجرة تاريخية لإعادة ترسيم مناطق النفوذ عبر سلاح الضغط السياسى والتهديد العسكرى والعقوبات الاقتصادية وفرض الرسوم التجارية.

وفكرة مناطق النفوذ هذه ليست وليدة اليوم، لكنها تأصلت فكرياً ونظرياً فى القرن السادس عشر، حينما كتب نيكولا ميكافيللى : إن السياسة هى القوة، وعلاقات السياسة هى علاقات النفوذ .

أصحاب هذه النظرية يرون أن السياسة هى علم السيطرة بالقوة بشكل مفرَّغ تماماً من أى محتوى أخلاقى أو سلوك مبدئى.

وليذهب إلى الجحيم منطق أن العالم تديره اتفاقات دولية ومنظمات أممية...

الكاتب : عماد الدين أديب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية