قبل أو بعد هى كارثة..!

** قال بيان شركة المياه الغازية الذى نشر على صفحتها الرسمية أن إعلان الاعتذار محرف، ومسرب، وأنه كانت هناك رسالة إيجابية فى النسخة الأصلية وهى أن الكورة لسه فى ملعبنا فى حالة الأداء غير الموفق، فى الأدوار الأولى فقط وعندما تحقق الفوز لمنتخبنا والصعود كأول مجموعة تقرر عدم نشر النسخة الرسمية .

** هذا بعض ما جاء فى البيان وهو ما يهمنى بالدرجة الأولى، إذن كان هناك إعلان فعلا، وشارك به ستة لاعبين من المنتخب، قبل أو بعد الخروج هو أمر لا يهمنى، لأن التهريج والفوضى ليس فيهما قبل أو بعد، والتهريج والفوضى، أن يباع أى شىء وكل شىء، ويصبح مادة إعلانية، حتى لو كان بمشاعر إيجابية، أو تحفيزية، فلا يجوز أبدا أن إطلاق العنان لحمى الإعلانات فى صناعة لها علاقة بمشاعر وطنية وتمثل فيها انتصارات المنتخبات كبرياء الأمم، وهو ليس كلامى ولكنه كلام علماء اجتماع بجد، قاموا على مدى سنوات بتحليل ظاهرة كرة القدم. ثم أن كلامى أيضا أسنده إلى شواهد وحقائق تابعتها على مدى أكثر من 40 سنة، وكيف خرجت شعوب اليابان وكوريا وألمانيا وفرنسا وأمريكا وإسبانيا، كل الشعوب، تحتفل بانتصارات فرقها ومنتخباتها، مما يؤكد أن شعوب العالم لا تخرج إلى الشوارع بالملايين سوى لتأييد أو رفض واقع سياسى أو لتحتفل بانتصارات كروية.. ومن يجد سببا ثالثا لخروج شعوب العالم بالملايين فى الشوارع برجاء عليه أن يخبرنا!.

** إنها كارثة رياضية، ودليل فوضى إدارية مذهلة سواء أنتج هذا الإعلان، قبل أو بعد الخروج. كارثة هذا الإقحام لأعمال تجارية بتلك الصورة، حتى أننا وجدنا شركات الإعلان قد مارست ذلك قبل مونديال روسيا وقبل الأمم الإفريقية، فى استغلال ساذج وفج ومفتعل لنجومية لاعبى الكرة، بينما نفس الشركة أنتجت إعلانات لطيفة فيها فكرة كما فعلت مع ميسى وصلاح وغيرهما، وبدون أن تلعب على أوتار الفوز وبدون أن تعزف لحن البطولة وتراهن عليهما..!

** هذه هى كرة القدم التى لم يفهمها المسئول عن التسويق والدعاية فى شركة المياه الغازية الكبيرة جدا.. وهو فى ذلك شأن مجموعات من راكبى الموجة، وهم مثل هؤلاء الذين يمارسون رياضة راكبى الأمواج .. تراهم...

الكاتب : حسن المستكاوي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية