ما علاقة الدين والأخلاق والأموال بالرياضة؟!!

خبير كروى بارز لفت نظرى إلى مجموعة من المفاهيم الخاطئة التى يتم تداولها كثيرا فى حياتنا الرياضية باعتبارها من البديهيات!.

من بين هذه المفاهيم الربط بين الديانات والأخلاق والغنى المادى، وبين الفوز بالبطولات الكروية!.

طبعا الأخلاق مهمة دائما، لكن مفهومها نسبى، ومختلف من مكان لمكان. على سبيل المثال لا يكفى أن يصلى اللاعبون ويصوموا الدهر كله، لكى يفوزوا!.

هذه مسابقة فى كرة القدم وليست فى العبادات. وبالتالى فالفائز هو الأكثر مهارة والأفضل تخطيطا إداريا وعلميا وتدريبيا، بغض النظر عن ديانته ومذهبه، مسلما كان أو مسيحيا، هندوسيا أو بوذيا!.

أمريكا المسيحية الرأسمالية أكبر قوة اقتصادية فى العالم والصين البوذية الشيوعية هى رقم 2، وعلى الرغم من ذلك فإن كرة القدم عندهما ليست فى أفضل حال.. هم يحاولون التعاقد مع كبار نجوم العالم، لنشر وتعميم هذه الرياضة كى يتفوقوا فيها.

كثرة المال وتقدم الاقتصاد لا يعنيان أن تفوز الدولة الغنية بالبطولات.

اليابان هى الأغنى والأكثر تقدما فى مجالات كثيرة خصوصا البحث العلمى، وكذلك كوريا الجنوبية وكندا، لكن هذه الدول الثلاث ليست متفوقة كرويا مثل البرازيل أو تشيلى أو السنغال!.

البرازيل هى الأكثر فوزا بالبطولات العالمية، ليست دولة غنية، وحتى وقت قريب كانت تعانى من فقر مدقع، شعبها يرقص ويغنى ويشرب فى الشوارع، لكن معظمه يمارس الكرة ويلعبها ويحبها. إسبانيا أيضا الأفضل كرويا فى السنوات الأخيرة، مصنفة باعتبارها أفقر بلدان أوروبا اقتصاديا. والأمر ينطبق إلى حد كبير على البرتغال جارتها فى جنوب أوروبا.

بعض كبار النجوم مثل مارادونا تزوج من صديقته بعد أن أنجب أبناء أعمارهم فوق الخامسة عشرة. والأمر نفسه فعله نجم ريال مدريد سيرجى راموس الذى زار الغردقة قبل أيام احتفالا بزواجه بصحبة أسرته!.

مرة أخرى الأمور هنا نسبية، وفى العالم المتقدم، لا يحاسبون اللاعبين على حياتهم الخاصة، مادامت فى إطار خصوصيتهم، إلا إذا صارت فضيحة مثلما حدث لعمرو وردة.

ولكن يحاسبونهم على مهارتهم وأدائهم ومساهمتهم فى فوز فرقهم بالبطولات.

الأموال وحدها لا تكفى...

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية