حرب العقول والجواسيس بين أمريكا والصين.. بكين ونيويورك صراع ما بعد العولمة

مشاركة

كل الطرق تؤدى إلى عالم جديد يتشكل وتحولات فى شكل علاقات الدول وموازين القوى، والصراعات التى تتخذ أشكالا تجارية واقتصادية وتكنولوجية، وهو عالم يختلف عن التسعينيات التى كانت قمة التبشير بالتحولات، وأيضا عن عالم بداية الألفية، عندما كان الحديث عن قرن أمريكى ينتهى عنده التاريخ بعقل وقلب رأسمالى غربى، ونظام عالمى بصياغة أمريكية، مثلما أعلن فرانسيس فوكوياما.

لكن هذا العالم استمر فى التغير، وتواصلت عمليات التفاعل بشكل متوازٍ ومتقاطع، لتنتج شكلا جديدا تحكمه التكنولوجيا، وتتحكم فيه القدرة على الإنتاج والتسويق الواسع والمنافسة بشكل عالمى.

وقد ظلت الولايات المتحدة هى التى تضع القواعد وتدافع عن المنافسة والتدفق التجارى والسلعى والتكنولوجى، وتحرير التجارة العالمية فى سياق عولمة تحفر طريقها، وحتى فى مجال المعلومات كانت الولايات المتحدة الأكثر تحررا فيما يتعلق بحرية انتقال المعلومات والخبرات والباحثين والعقول.

لكن كل هذا يتغير اليوم، وبعد أن كانت الولايات المتحدة محل شكوى دول العالم، فقد اتهمت من قبل الروس بالتجسس والتلاعب فى مواقع التواصل وتوجيه الرأى العام الأمريكى، وامتدت الاتهامات بالتجسس لتشمل الصين، وحذرت تقارير غربية وأمريكية من تدخلات صينية فى السياسات الغربية، وتجنيد عملاء لمصلحتها، وطبعا نفت الحكومة الصينية أى محاولات للتأثير على سياسات الدول الأخرى أو مراقبة مواطنيها الذين يعيشون أو يدرسون فى الخارج.

وسخر الباحث الروسى إيجور دينيسوف من اتهامات الغرب للصين، قائلا: إن البحث عن جواسيس صينيين يشبه على نحو متزايد البحث عن قراصنة روس، وطبيعى أن الصين، مثل أى دولة كبرى أخرى، تقوم بأنشطة استخباراتية ، ومع هذا لم تتوقف أوروبا وأمريكا عن اتهام الصين بسرقة المعلومات الصناعية.

ومؤخرًا، حسبما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، تسعى الولايات المتحدة لمواجهة مساعى الصين وغيرها من الدول الأجنبية لتجنيد العلماء الذين يعملون لدى الهيئات الفيدرالية الأمريكية، ونقلت عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الطاقة الأمريكية حظرت على باحثيها الانضمام إلى برامج توظيف الموهوبين...

الكاتب : أكرم القصاص
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية