8 ملاحظات على فيلم الممر

نشكو منذ سنوات طويلة من غياب أفلام كبرى، عن صراعنا العسكرى مع إسرائيل منذ عام 1948 وحتى انتصار أكتوبر العظيم فى 1973.

فيلم الممر كسر هذه الدائرة، وأعاد إلينا الثقة فى أنه بالإمكان إنتاج أفلام جادة، وتجذب وتشد المتفرجين من أول مشهد، حتى النهاية.

شاهدت الفيلم وسط كوكبة من الصحفيين والإعلاميين فى عرض خاص بمركز المنارة للمعارض مساء الإثنين الماضى بدعوة كريمة من إدارة الشئون المعنوية.

شاهدته بعيون المتابع الصحفى والسياسى، وليس الناقد السينمائى المتخصص. وخرجت بمجموعة من الملاحظات أوجزها فيما يلى:

الملاحظة الأولى: إن هذا الفيلم هو الأول من نوعه الذى يوجه نقدا واضحا لا لبس فيه لأداء القيادة فى مصر خلال حرب يونيو 1967، خصوصا القيادة العسكرية، ويحملها مسئولية الهزيمة، هى وليس الجنود أو الضباط الذين كانوا متمسكين بالقتال حتى اللحظة الأخيرة، لولا أوامر الانسحاب. يقول أحد الجنود فى الفيلم: نحن انهزمنا قبل أن ندخل الحرب. وفى مشهد آخر يبدى قائد الكتيبة الرائد أحمد عز رفضه تسلم مجموعة من المجندين يرتدون الجلاليب، جاءوا إلى وحدته قبل الحرب بأيام، من دون أى تدريب أو تجهيز أو إعداد.

الملاحظة الثانية: أن الفيلم يحتفى بحرب الاستنزاف التى بدأت عقب الهزيمة مباشرة واستمرت ثلاث سنوات حتى بناء حائط الصواريخ عام 1970. يقول قائد الكتيبة الحرب لم تبدأ فى 5 يونيو، بل بدأت الآن ، يقصد العملية النوعية التى كلفته بها القيادة بتدمير أكبر معسكر للعدو فى قلب سيناء عقب الهزيمة بأسابيع قليلة.

الملاحظة الثالثة: أن الفيلم احترم عقول المشاهدين، ولم يتعامل مع صورة العدو الإسرائيلى بالصورة النمطية التقليدية التى شاهدناها فى معظم الأفلام المصرية التى أنتجت بعد حرب 1973، وتظهر الجندى الإسرائيلى متخلفا، وغير متزن، وأشعث الشعر. فى هذا الفيلم كان هناك نوع من التوازن والمنطقية.

الملاحظة الرابعة: نجح إياد نصار فى خطف الأنظار، ومثل ببراعة منقطعة النظير دور الضابط الإسرائيلى قائد المعسكر الذى يتلذذ بإذلال الأسرى المصريين وهدم روحهم المعنوية وقتل بعضهم، وحتى عندما وقع فى الأسر أظهر الشخصية...

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية