البابا يقبل الأحذية طلبا للسلام

قالت الكنيسة الكاثوليكية، إن تقبيل البابا فرنسيس أقدام كل من رئيس جمهورية السودان سيلفا كير ، ونائبه السابق، الذى تحول إلى زعيم للمتمردين ريك مشار وثلاثة نواب آخرين، علامة يطلب بها البابا السلام من أجل جمهورية جنوب السودان.

قداسة البابا بهذه الانحناءة التاريخية يلغى كل أنواع البروتوكول الفاتيكانى فى تعبير على رغبة عارمة فى إحلال السلام الذى هو هم من أى اعتبارات بروتوكولية أخرى.

جد مذهل وصادم مشهد انحناء بابا الفاتيكان فرنسيس يقبل أحذية قادة جنوب السودان ليحثهم على وقف الاقتتال ونزيف الدماء ونشر السلام فى غابات الجنوب، التى تعانى شظفا وجوعا ومرضا وتموت الأطفال فى أحضان أمهاتها وهى تتضور للحليب الذى جف فى الصدور العجفاء.

صورة تاريخية تعيد رسم صورة السيد المسيح عليه السلام يغسل أقدام تلاميذه قبل العشاء الأخير، صورة ستظل عالقة فى الذاكرة الإنسانية طويلا، صورة تفوق الخيال نفسه، حتى خيال رسامى الكنيسة فى العصور الوسطى، صورة تستاهل تخليدا فاتيكانيا، وقبلها تخليدا إنسانيا، ترشح هذه الصورة العظيمة البابا فرنسيس لجائزة نوبل للسلام.

لعلهم يفقهون، بابا الفاتيكان يرسم صورة مغايرة لرسالة رجل الدين فى عالم ينتحر حربا، وينزف دماء، ويزهق الأرواح، انحناءة فى وجه آلة الحرب الصماء، التى تقتل فينا أعز ما فينا، فى وجه ريح صرصر عاتية تهلك الحرث والنسل، والله لا يحب الفساد فى الأرض.

لا يستويان، شتان بين صورة بابا الفاتيكان يقبل الأحذية طلبا للسلام، وصور التهديد والوعيد والترهيب الذى يمارسه نفر ممن يرتدون مسوح الدين، وينشرون البغضاء والكراهية ويحضون على الانتقام والثأر والقتل باسم الأديان، والأديان من كراهيتهم براء، الأديان رسالات سلام ومحبة وتواضع واتضاع ورحمة واسترحام.

البابا رسم بصورته صورة لرجل الدين الحقيقى الباحث عن السلام ولو كلفه الأمر تقبيل الأحذية فى مشهد تاريخى، صورة لرسالة الدين رحمة بالبشر، يبلغ البابا فرنسيس الرسالة فى صورة صادمة، غير متخيلة، لعلها تغير عالم يقتات الكراهية، ويتبضع الحروب، ويحصد الأرواح، وينفق على انتصاراته الموهومة المتوهمة إنفاق من لا...

الكاتب : حمدى رزق
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية