التقرير الأميركي لحقوق الإنسان: الاستثناءان الإسرائيلي والسعودي

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الأربعاء، تقريرها السنوي عن حالة "حقوق الإنسان " في العالم لعام 2018، قدمه الوزير مايك بومبيو أمام حشد صحافي، فيما تولى السفير مايكل كوزاك الرد على الأسئلة.

ومثل كل مرة منذ بداية صدوره عام 1977، جاء التقرير خلاصة لعملية مسح وتوثيق لانتهاكات حقوق الإنسان في حوالي 200 دولة.

وكالعادة، كانت حصة الشرق الأوسط وافرة، لكنها جاءت ملتوية ومحكومة بالتسييس والاستنساب في أهم حلقتين :إسرائيل والسعودية، وكأن حقوق الإنسان فيهما لها قوالب خاصة لا تخضع للمقاييس المعتمدة دولياً، ويجوز تدوير زواياها ومنحها الأسباب التخفيفية.

مثل السنوات السابقة، خلا الجزء الإسرائيلي – الفلسطيني في التقرير من عبارة احتلال، الذي يشكل ذروة العدوان على حقوق الإنسان.

وتقول وزارة الخارجية إن عملها هذا يقتصر على "سرد الوقائع " كما جرت على الأرض، بصرف النظر عن وضعية ساحتها، وتزعم أن الاحتلال "حالة قانونية غير معنية بالتقرير، لذلك تحذفه بصورة متعسفة من خانة الانتهاك لحقوق الإنسان.

ومن خلال هذا التجاهل، يتحول التعامل الفلسطيني مع الاحتلال إلى عنف يندرج هو الآخر في قائمة الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل، مثل التوقيف العشوائي والتعذيب واعتقال القصّر، وهدم المنازل ومصادرة العقارات، وغيرها من التعديات اليومية.

وفي هذا المجال ينوه التقرير بـ "استقلال واستقامة القضاء الإسرائيلي " المتاح للفلسطيني اللجوء إليه لعرض مظالمه ! وكأن عليه أن يكون ممتناً لوجود محكمة تنظر في شكواه ضد بعض ممارسات الاحتلال، وهيهات أن تنصفه.

كذلك، تجاهل التقرير كلمة احتلال في إشارته إلى هضبة الجولان التي "تسيطر عليها إسرائيل ".

ونفى السفير كوزاك أن يكون لهذا التوصيف أي مدلول يؤشر إلى تغيير في موقف الإدارة من "وضعية الأراضي "، لكن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من البيت الأبيض والمطلع على أجوائه، ناقض السفير. فبعد جولته في الهضبة برفقة بنيامين نتنياهو في مطلع الأسبوع، قال إنه ينوي مطالبة الإدارة بالاعتراف بالجولان كجزء من إسرائيل نظراً لأهميتها الاستراتيجية.

تمهيد...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية