الدكتورة منال.. شكرًا

«كريمة» امرأة بسيطة من أهل مصر الطيبين، حاصلة على دبلوم تجارة، فاتها تراب الميرى، ورفضت التمرغ فى ترابه، وعملت بائعة خضار لتكسب جنيهات قليلة تنفق منها على أسرتها، تذهب كريمة يومياً إلى سوق الجملة بدمياط تشترى على قدر إمكانياتها كميات من البطاطس والطماطم والخيار والكرنب والفلفل والباذنجان، وتعرضها على عربة صغيرة للبيع فى سوق رأس البر، وتعود آخر اليوم إلى ولديها وزوجها، وتنفق على بيتها من عائد مبيعاتها البسيطة.

كل يوم كريمة على هذا الحال إلى أن تبدل حالها، وجاء اليوم الذى توطى فيه تبوس على إيد البيه رئيس الوحدة المحلية، وهى الست الكريمة، في وطن كريم.

البيه رئيس الحى قام بحملة على السوق وكان من نصيب كريمة بعثرة تجارتها فى الأرض، حاولت الدفاع عن رأسمالها فلم تتمكن، وطت على إيد البيه رئيس الحى تستعطفه، وتبوس عليها، وتقول له سماح هذه المرة، وشوف لى مكان آكل منه عيش، شاطها البيه برجله، سقطت كريمة على الأرض، وسط الطماطم والبطاطس، تبعثر الخضار، ولكن لم تتبعثر كرامتها.

قبل أن تيأس كريمة، وتصدق أن البنى آدمين سعرهم أرخص من البطاطس، وتتهم رئيس الوحدة المحلية بأنه مقدرش على الحمار فاتشطر على البردعة، وجدت قلباً كبيراً يحنو عليها ويرق لحالها، ويفهم أن الرحمة فوق القانون والعدل، هناك قلب ينفذ القانون بدون إهانة المواطن، وجدت كريمة سيارة تقف أمام منزلها المتواضع، ينزل منها شخص يخبرها بأن الدكتورة منال عوض محافظ دمياط فى انتظارها بمكتبها.. ركبت كريمة السيارة غير مصدقة أنها ضيفة على المحافظ وهى منذ ساعات كانت ملقاة على الأرض تصرخ ضياع شقا عمرها، وتلملم إهانتها من ركلة رئيس الوحدة المحلية، وفى مكتب المحافظ، كانت تعتقد أن الدكتورة منال ستجلس إلى مكتبها وتقف هى أمامها، ولكن المحافظ الإنسانة أخذت كريمة إلى صالون المكتب لتجلس إلى جوارها وتستمع إلى شكواها، وجبرت خاطرها كما قالت كريمة بعد الزيارة.

الدكتورة منال عوض محافظ دمياط لم تكتف بتطييب خاطر بائعة الخضار الغلبانة التى أهانها موظف لا يفهم فى الأصول ولا فى جبر خواطر الغلابة، فقررت تشكيل لجنة تختار مكانا دائما تعرض فيه...

الكاتب : محمود غلاب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية