كيف تنعكس الانتخابات النصفيّة على العلاقات الأميركيّة- الروسيّة؟

المصدر: "النهار"

"يمكننا اقتراح بدرجة عالية من الثقة أنّه بالطبع لا وجود لتوقعات ورديّة بتطبيع العلاقات الروسيّة الأميركيّة في الأفق". من حيث المبدأ، لم يكن تعليق الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بعيداً عمّا هو متوقّع بالنسبة إلى العلاقات الثنائيّة بعد وصول الديموقراطيّين إلى المجلس النيابيّ. هذا بالنسبة إلى إمكانيّة تحسّن العلاقات الثنائيّة.

أمّا بالنسبة إلى احتمال أن تشهد مزيداً من التوتّر، فبإمكان كلام بيسكوف الذي زاوج بين السخرية والواقع أن يعطي توصيفاً دقيقاً أيضاً لهذا الاحتمال. فهو شرح أنّ العلاقات لن تتعقّد أكثر لأنّها تعيش أصلاً في أقصى مراحل تعقيداتها. تلخّص هذه الرؤية إدراكاً لدى الكرملين بأنّ وصول الديموقراطيّين إلى المجلس النيابيّ لن يؤثّر كثيراً على مسار العلاقات السيّئة، وفي هذا الإدراك الكثير ممّا يبرّره.

نتائج عكسيّة

ربّما صبّ الروس تفاؤلهم على قمّة هلسينكي في 16 تمّوز بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. لكنّ تلك القمّة ولّدت نتائج عسكيّة مع غضب ديموقراطيّ وإلى حدّ ما جمهوريّ من أداء ترامب أمام نظيره الروسيّ. وبالتالي، بات الكونغرس أكثر يقظة تجاه أيّ خطوة انفتاحيّة أمكن للإدارة الحاليّة أن تتّخذها. بعد حوالي شهر على الاجتماع التاريخيّ في فنلندا، فرضت الإدارة عقوبات هي الأقسى على موسكو منذ مجيء ترامب إلى البيت الأبيض، بسبب تسميم سالزبوري. ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الخارجيّة الأميركيّة أنّ روسيا لم تمتثل للشروط التي وضعتها الولايات المتّحدة بعد تسميم الجاسوس السابق وستفرض عليها بالتالي عقوبات جديدة. في هذا الوقت، حذّر مساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ دايفد تيسلر الثلاثاء بروكسيل من تخفيف العقوبات على موسكو لأنّها تمثّل "تهديداً يتعاظم على الدوام".

إن لم تكن الخلافات حول التسميم بغاز الأعصاب كافية لتوتير العلاقات الثنائيّة فإنّ إعلان ترامب إمكانيّة انسحاب بلاده من معاهدة القوى النوويّة المتوسّطة المدى، شكّل دليلاً إضافيّاً على أنّه ما عاد بالإمكان كبح تدهور العلاقات الثنائيّة بسهولة. علّل الرئيس الأميركيّ قراره...

سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية