ليلة الزربادي في شبام

ستظل رحلتنا الأخيرة إلى شبام حضرموت للمشاركة في أعمال الندوة العلمية التي نظمها مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر أواخر أكتوبر الماضي حافلة بالذكريات الجميلة التي لن تمٌحي من ذاكرتنا..حيث احتفت المدينة بهذا الحدث العلمي ببرامج تراثية حافلة؛ منها أمسية فنية مكرسة لرقصة الزربادي الحضرمية وهي من الفنون الجميلة التي يتناغم فيها أداء الراقصين مع صوت الفنان والآلات الموسيقية المصاحبة مثل:المراويس والناي والهاجر وصاحب الهاجر هو المايسترو وهو الذي يؤدي الغناء.

وقد أتحفنا الفنان الأنيق أكرم حسون بصوته العذب وهو يؤدي القصائد والموشحات والأغاني المتنوعة ويتحكم بطبقات صوته الجميل بما يتناغم مع الإيقاع ومع حركة الراقصين. وأبدع أيضا عازف الناي الذي شدني أداءه المميز.

ما لفت انتباهي هو إقبال المواطنين التلقائي للاستمتاع بهذه الفعالية حيث جلسوا بهدوء في الساحة الرئيسية أمام قصرين تاريخيين حصنين لكل من الدولتين القعيطية والكثيرية بعد ان تم فرشها القطف، وتركت مساحة كافية تحرك فيها بسلاسة عشاق فن رقصة الزربادي.

وقد كان علينا نحن الضيوف ان نستهل رقصة الزبادي فتحركت مع زملائي بحركة رتيبة أحاول فيها مجاراتهم وتقليدهم كمثل مجند يخطو أولى خطواته العسكرية مقلدا زملائه الآخرين..وما أن بدأ الشباميون.

رقصتهم حتى حبسنا أنفاسنا وكأن على رؤوسنا الطير مستمتعين بالرقص والغناء والموسيقى المصاحبة ، وتناوب الراقصون وتعددت الأغاني التي صدح بها أكرم حتى وقت متأخر من المساء.

وطوال وقت الأمسية لم أرَ بين الحضور أي شخص يتناول القات وهي ظاهرة ملفتة ليتها تنتشر وتعم في بقية المناطق ..حتى أن زميل لنا من أساتذة جامعة عدن كان الاستثناء في هذا الحشد لتناوله القات وحيدا، حتى أنه اعترف شخصيا بأنه شعر بإحراج شديد كلما رأى نظرات التعجب والاستغراب وهي ترمقه من بين الحضور.

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية