في حال إذابة جسم الإنسان بالأسيد.. ماذا يتبقى منه شاهدا على الجريمة؟

مادة الأسيد بات اسمها يتردد كثيرا تزامنا مع ترجيحات إعلامية باستخدامها في إذابة جثة الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية السعودية باسطنبول.

ما هي مادة الأسيد؟

الأسيد، أو حمض الهيدروفلوريك Hydrofluoric acid هو مركب كيميائي غير عضوي خطر للغاية يتكون نتيجة إذابة غاز الهيدروفلوريك في الماء. وصيغته الكيميائية هي: HF. ويؤدي تعادل هذا الحمض إلى تكوين أملاح تُسمى الفلوريدات.

وحمض الهيدروفلوريك سائل عديم اللون ذو رائحة مهيجة، ويتبخر عند تعرضه للهواء. وهو حمض له صفة التآكل والإتلاف بدرجة عالية، ويمكن أن يتسبب في حروق خطرة مؤلمة للجلد والعيون والأغشية المخاطية.

ويعمل هذا الحمض على تآكل وإتلاف الزجاج والسيراميك وكثير من الفلزات، ولهذا السبب تعد الأوعية المصنوعة باستخدام هذه المواد غير مناسبة لتخزين الأسيد. ولذلك يتم تخزين هذا الحمض عادة في زجاجات البولي إيثيلين وبراميل مبطنة بالبولي إيثيلين.

كيف يعمل الحمض؟

وبحسب خبراء الكيمياء، فإن عملية إذابة الجثة لا تحدث بشكل سريع، إنما تمر بعدة مراحل، تبدأ من إذابة الأنسجة الحيوية.

بعد وضع الجثة في محلول الأسيد، تتحلل مكونات اللحم، مثل البروتينات والدهون والكربوهيدرات والأحماض النووية، عن طريق التحلل المائي. وأسرع ما يذوب من الجسم هو الشعر والأظافر.

ويؤكد الخبراء أن إذابة العظام تحتاج إلى وقت طويل، خاصة بالنسبة لشخص بالغ، يصل إلى يومين تقريبا، لكن من الممكن اختصار الوقت في حال رفع الحرارة وزيادة الضغط، وهو ما سيؤدي إلى إذابة العظام في غضون ساعات قليلة.

ويؤكد مختصون أن إذابة الجثة والتخلص منها بشكل كامل بواسطة حمض الهيدروكلوريك غير ممكن، بل تبقى آثار مجهرية عالقة في المكان أو المجرى الذي سارت به العملية.

المصدر: وكالات

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية