أين الرأسمالية الوطنية والمجتمع المدنى من مبادرة الرئيس لبناء 250 ألف فصل؟

عندما تحدث الرئيس السيسى أمام منتدى شباب العالم حول إصلاح التعليم أشار بشكل واضح إلى إصرار الدولة على السير فى إصلاح التعليم بوصفه الخطوة الأهم المتفق عليها فى الالتحاق بالعصر بعد سنوات تعرض فيها التعليم لإهمال وتجاهل تراكمت المشكلات وتضاعفت الأعداد، وظلت مطالب النخب والخبراء والمثقفين تتركز حول المطالبة بمشروع قومى للتعليم، ومع هذا عندما تكون هناك دعاوى جادة لتنفيذ هذه الخطوة نجد أن البعض يتفرع ويتوقف عند تفاصيل أخرى وتفريعات غير عملية، لم يقل أحد أن يتحمل الموظفون مسؤولية بناء الفصول، لكن يتحمل المجتمع كله هذه المسؤولية، ليس فقط لبناء فصول لكن أيضا لتحسين مستوى المعلمين المادى والتدريبى.

وتم الإعلان عن المشروع بتفاصيله، وظلت مشكلة الكثافة الفصول والدروس الخصوصية هى العائق أمام السير قدما فى إصلاح شامل التعليم ومن أجل خفض الكثافة فإن التعليم بحاجة إلى 250 ألف فصل، بالإضافة إلى فصول لاستيعاب 600 ألف تلميذ ينضمون سنويا للتعليم. تحدث الرئيسى السيسى بصراحة وعرض القضية، وأعلن أننا طالما مصرون على إصلاح التعليم كأساس لبناء البلد، فعلينا أن نفعل ذلك بتضحيات، لكن كالعادة توقف البعض عند نقطة وترك القضية الرئيسية. ومخاوف من أن يتم تحميل الموظفين قيمة بناء هذه الفصول، وهو أمر لم يكن واردا وإنما مجرد مثال، بأن يتحمل المجتمع كله هذه المسؤولية.

الأهم فيما طرحه الرئيس أنه كان تذكيرا للمجتمع بأن هناك قضية تستحق الالتفاف حولها، والرسالة تبدو واضحة لرجال الأعمال والمجتمع الأهلى بأن يتحمل جزءا من مسؤولية بناء الفصول، ولدينا أمثلة لرجال أعمال أعلنوا قبل سنوات أنهم سيشاركون فى بناء مدارس، لكنهم لم يوفوا بالوعود التى انطلقت فى الهواء، ونتذكر حملة دعائية قبل عشر سنوات لبناء ألف مدرسة، لكنها ظلت مجرد دعاية، وبعد 30 يونيو كان هناك رجال أعمال أعلنوا عن مبادرات لبناء مدارس لم ينفذوها.

وعليه فإن ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى يعنى أن المجتمع يجب أن تكون طرفا فى عملية البناء، وأن السادة رجال الأعمال ما عليهم إلا أن ينفذوا ما سبق أن وعدوا به، لبناء فصول وأن تكون مبادرة قومية...

الكاتب : أكرم القصاص
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية