المال المظلم: فلسطين وكبار المتبرعين وانتخابات التجديد النصفي لسنة 2018

بقلم: أسامة خليل**

من المتوقع أن تكون انتخابات التجديد النصفي لسنة 2018 الأكثر تكلفة في التاريخ الأمريكي. ففي حين ساهمَ في انتخابات التجديد النصفي لسنة 2014، أي قبل أربع سنوات، عددٌ أقل من المتبرعين مقارنةً بالانتخابات التي سبقتها، إلا أن مساهمة هؤلاء فاقت المساهمات المقدمة في الانتخابات السابقة. ومن المتوقع أيضًا أن يعتمد الديمقراطيون والجمهوريون على كبار المتبرعين مرةً أخرى في تغطية تكاليف حملاتهم الانتخابية. ولغاية اللحظة، يتفوق الديمقراطيون على الجمهوريين في حجم التبرعات المجموعة، ما حدا بالحزب الجمهوري إلى طرق باب الملياردير إمبراطور الكازينوهات شيلدون أديلسون.

يُعدُّ أديلسون من كبار المتبرعين للحزب الجمهوري على مدار العقد الماضي. ويُقال إنه أثَّر في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل في أواخر العام الماضي، وانه تكفل بجزء من تكاليف بناء السفارة الأمريكية الجديدة في القدس. ويُقال أيضًا إن الجمهوريين لَمّا واجهوا عددًا كبيرًا من الحملات المنافسة في الانتخابات "يأسوا وقصدوا ملايين أديلسون." وقُبيل افتتاح السفارة الجديدة في القدس، تبرَّع أديلسون بمبلغ 55 مليون دولار لصندوق قيادة الكونغرس التابع للحزب الجمهوري وصندوق قيادة مجلس الشيوخ. وهذه المساهمة تفوق ما قدمه أديلسون لهذا الصندوق في 2016 بثلاثة أضعاف، وليس ذلك وحسب وإنما جاءت في موعد أبكر بكثير. وفي الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي تبرع، وبحسب التقارير، بما يزيد عن ذلك لصندوقي قيادة الكونغرس ومجلس الشيوخ.

تبين مشاركةُ أديلسون التأثيرَ الهائل الذي يمارسه المتبرعون الكبار في الحملات السياسية الأمريكية وفي طريقة صياغة السياسات المحلية والخارجية وتنفيذها.

وتتطلب الدورات الانتخابية التي تعقد كل سنتين في الولايات المتحدة تمويلًا ضخمًا وعمليةً شبه مستمرة لجمع التبرعات السياسية يقوم بها المرشحون والأحزاب السياسية. وعلى أقل تقدير، تؤثر المساهمات الكبيرة التي يقدمها الأفراد والمؤسسات للحملات الانتخابية في معايير الحوار المقبول حول السياسات المحلية والخارجية في...

الكاتب : أسامة خليل
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية